مصادر ربطت استقبال الحليمي بتنبيه القوى السياسية بتجاوز خلافاتها وتغليب مصلحة الوطن
كشفت مصادر مطلعة أن استقبال الملك محمد السادس للمندوب السامي للتخطيط أول أمس (الأربعاء)، يدخل ضمن تحكيم ملكي يركز على المؤسسات، ويتجاوز الأشخاص والمسؤولين الممارسين للسلطة حاليا، إذ يستهدف الحفاظ على استقرار المشهد الاقتصادي المغربي أمام المؤسسات الائتمانية الدولية. وأضافت المصادر ذاتها أن الخطوة الملكية الجديدة جاءت لتوجه تنبيها إلى الساسة، الموجودين في مراكز القرار، بمختلف انتماءاتهم الحزبية، بضرورة الالتزام بالمصالح العليا للوطن، والحفاظ على مصداقية المغرب لدى شركائه. وتمخض الاستقبال الملكي لأحمد العلمي الحليمي، عن تعليمات بالتعجيل بتنفيذ عملية الإحصاء السكاني، التي كان أعلن عنها، في وقت سابق، = بغاية التثبت من الأرضية الإحصائية، بعد أن شهدت الفترة الماضية تضاربا في الأرقام الصادرة عن مختلف المؤسسات العمومية. وقدم لحليمي، وفق بيان صادر عن الديوان الملكي، مقترحات حول سير الاستعدادات الجارية لإحصاء السكان، الذي تعتزم المندوبية تنظيمه خلال السنة الجارية، إذ يرتقب أن تستخدم المعطيات المستخلصة منه، في إعداد مخططات العمل المستقبلية، بما يتيح رفع عائدات الاستثمار في مختلف القطاعات. وشدد الملك، خلال استقباله للمندوب السامي للتخطيط، على ضرورة الحفاظ على استقلالية المؤسسة الإحصائية، كهيأة مغربية رسمية للمعلومة الإحصائية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مؤكدا ضرورة الالتزام بالتعاون والتنسيق الوثيق بين جميع المؤسسات الحكومية والهيآت الوطنية المعنية بالمعطيات الإحصائية. إلى ذلك، بلغ تعداد سكان المغرب، حسب المندوبية السامية للتخطيط حتى غشت الماضي، 33 مليون نسمة. وبالاستناد إلى الإسقاطات الحالية لعدد السكان، فإن تسارع الانتقال الديمغرافي يبدو واضحا، إذ سيبلغ تعداد السكان 35 مليون نسمة، نهاية سنة 2018، لينتقل إلى 40 مليون نسمة بنهاية سنة 2039. ويظهر معدل نمو السكان في المغرب من خلال عدة مؤشرات، نشرتها المندوبية على موقعها الإلكتروني على الأنترنت، تشير إلى بلوغ نسبة النمو الديمغرافي 1.0 في المائة سنة 2010، بينما يتوقع تراجعها إلى 0.3 في المائة سنة 2040. وبلغ متوسط السكان المضافين حاليا 347 ألف شخص سنويا، بنسبة أقل بقليل من ألف شخص مضاف في اليوم. وتراجع معدل الخصوبة إلى 2.20 طفل لكل امرأة عام 2010، بعد أن كان في حدود 7.20 سنة 1962.
بدرالدين عتيقي
بدرالدين عتيقي

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire