تمكن أنور مالك من الوصول إلى جهاز لادجيد عن طريق أحد الأشخاص الذي كان يمتلك جريدة تعنى بقضية الصحراء و الذي ترك مهنة الصحافة بعدما أصبح ورقة محروقة عقب عملية تفكيك مخيم اكديم إزيك، وقد كان أنور يكتب في إحدى الجرائد الإلكترونية المناهضة للنظام الجزائري، قبل أن يلتقي بالصحفي المغربي الذي خصص له عمودا لمقالاته على جريدته، ثم أجرى معه حوارا لتتطور علاقتهما حيث قدمه لجهاز لادجيد على أساس أن الدولة من شأنها أن تستغله لصالح القضية الوطنية خصوصا وأن موقفه كان واضحا من مغربية الصحراء، وهذا ما وقع فعلا بحيث أصبح أنور مالك يتعامل مع المغرب بوساطة الصحفي المغربي الذي كان ينسق بينهما.
بعد عدة شهور، أخبر أنور مالك الذي كان يعمل في صفوف الجيش الجزائري لسنوات، صديقه بأنه ينوي القيام بزيارة ميدانية لمدينة الداخلة، وذلك لأجل الوقوف على النهضة التنموية التي أصبحت عليها بفضل مجهودات الدولة المغربية، وهذا ما حصل بالفعل بعدما توسط هذا الأخير لأنور لدى جهاز لادجيد قصد تسهيل إجراءات دخوله إلى المغرب و التكلف بمصاريف إقامته، وحسب معطيات توصلت بها هبة بريس فإن المدة التي قضاها في المغرب كلفت مبلغا خياليا تكبدته خزينة الجهاز الإستخباراتي، حيث ظل مالك يجول بمدينة الداخلة بكل حرية قبل أن يغادرها و يقلب خطه التحريري الذي كان مساندا للموقف المغربي وأصبح ناطقا باسم المخابرات الجزائرية.
مصادر عليمة أكدت على أن أنور مالك إستطاع أن يسرب معلومات جد خطيرة حصل عليها أثناء إقامته بمدينة الداخلة للمخابرات الجزائرية التي عملت على تدريبه و تكوينه لهذا الغرض، وعلى أن دخوله للمغرب بمباركة الأجهزة الإستخباراتية إعتُبر ضربة موجعة مست المملكة في كرامتها، فيما نفت بعض المصادر أن يكون مالك قد إستطاع الحصول على معلومات من هذا القبيل، غير أن الجميع إستغرب من الأسباب التي تحول دون أن تم إستدعاء الصحفي المغربي "سابقا" من أجل التحقيق معه في مصادر ثروته و في النكسات التي تسبب فيها للدولة المغربية و في الإختلاسات التي شارك فيها مع بعض المسؤولين في جهاز لادجيد باسم القضية الوطنية.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire