ستنمي ناتجها الداخلي بخمسة ملايير دولار إضافية مقابل مليارين للمغرب ومثلهما لتونس
خلصت النقاشات حول انعكاسات الاندماج الاقتصادي والاتحاد المغاربي على اقتصاديات المنطقة إلى أن بلدان المغرب العربي من شأنها أن ترفع ناتجها الداخلي الإجمالي، بعد الاندماج، بقيمة 9 ملايير دولار إضافية. وأجمعت التدخلات أن الجزائر ستكون المستفيد الأول من عملية الاندماج، إذ يتوقع أن يزيد ناتجها الداخلي الإجمالي بحوالي 5 ملايير درهم، في حين سيربح المغرب ملياري دولار إضافية، وهو المبلغ ذاته الذي يرتقب أن ينمو به الاقتصاد التونسي. وأكدت مريم بنصالح شقرون رئيسة الاتحاد العام للمقاولات بالمغرب والاتحاد المغاربي لرجال الأعمال، أن النقاشات التي أثيرت، خلال ورشات العمل الموضوعاتية أبانت عن الإرادة القوية لرجال الأعمال من أجل دفع قاطرة المغرب العربي على السكة الصحيحة. وأوضحت أن رجال الأعمال لا يتوانون في المبادرة عندما تكون هناك فرص حقيقية للاستثمار. وخلصت مختلف الأوراش إلى إصدار توصيات في نهاية أشغالها من أجل تفعيل المقتضيات الكفيلة بتسريع وتيرة الاندماج. وأكد المجتمعون أن هناك كل العوامل المطلوبة من أجل قيام فضاء اقتصادي مشترك، فالمنطقة تتوفر على ثروات معدنية متنوعة، إذ هناك وفرة من الغاز الطبيعي والنفط والفوسفاط، والحديد والطاقة الشمسية، وثروة سمكية هائلة، كما تضم أزيد من 90 مليون نسمة، ويتوقع أن يصل عدد السكان إلى 110 ملايين نسمة في أفق 2025، إضافة إلى رأس مال بشري ذي كفاءة. كما تتوفر بلدان المغرب العربي على قاعدة صناعية ملائمة وقطاع خدمات حيوي، رغم أن استغلال هذه الإمكانيات يظل محدودا، وهناك إمكانيات حقيقية، إذا ما تم تجميع المجهودات بين مختلف بلدان المنطقة. وتعتبر السياحة أحد الروافد الهامة للتنمية بالمنطقة، وذلك بفعل التراث الثقافي والتنوع البيولوجي الذي تزخر به المنطقة، إذ يصل عدد السياح الوافدين على المنطقة ما لا يقل عن 15 مليون زائر في السنة. وتتميز منطقة المغرب العربي بموقع جيو إستراتيجي يمكنها من أن تلعب دورا محوريا في التجارة الدولية. وأشارت خلاصات أوراش العمل إلى أن الاستغلال الأمثل والمشترك لهذه الإمكانيات سيساهم في تحسين أداء اقتصاديات بلدان المنطقة، وذلك من خلال تكثيف الشراكات بين القطاع الخاص المغاربي. وسيساهم الاندماج الاقتصادي في تخفيض تكاليف المعاملات التجارية، إذ أن سلاسل القيمة البينية المغاربية الحالية منقسمة، ومن شأن إزالة الحواجز الجمركية بين البلدان المغاربية أن يزيد من الكفاءة ويوفر الوقت خلال المبادلات التجارية البينية. ويساعد التكامل في الإنتاج عبر الحدود والخدمات على تخفيض تكاليف الإنتاج بشكل كبير.
في السياق ذاته، اعتبر المشاركون في الملتقى أن تنسيق السياسات الاقتصادية الكلية يساعد على معالجة المشكلات الاقتصادية الخارجية بشكل أفضل. كما يساهم تجميع الكفاءات واليد العاملة الكفؤة والماهرة في تطوير المنتوجات المبتكرة ورفع القيمة المضافة باقتصاديات المنطقة، ويوفر توسيع وتنويع العروض المتنوعة خيارات واسعة أمام المستهلكين، ما يضمن مستوى أسعار تنافسي. وخلص الملتقى الثالث إلى اعتماد المبادرة المغاربية للتجارة والاستثمار، التي تعتبر خارطة طريق للمستقبل من أجل إنجاح مسلسل الاندماج الاقتصادي. وتتضمن هذه المبادرة العديد من الإجراءات التي يتعين اتخاذها، منها ما يأخذ طابعا استعجاليا ويتعين تنفيذها خلال سنة، في حين هناك إجراءات أخرى على المديين المتوسط والطويل.
عبد الواحد كنفاوي
في السياق ذاته، اعتبر المشاركون في الملتقى أن تنسيق السياسات الاقتصادية الكلية يساعد على معالجة المشكلات الاقتصادية الخارجية بشكل أفضل. كما يساهم تجميع الكفاءات واليد العاملة الكفؤة والماهرة في تطوير المنتوجات المبتكرة ورفع القيمة المضافة باقتصاديات المنطقة، ويوفر توسيع وتنويع العروض المتنوعة خيارات واسعة أمام المستهلكين، ما يضمن مستوى أسعار تنافسي. وخلص الملتقى الثالث إلى اعتماد المبادرة المغاربية للتجارة والاستثمار، التي تعتبر خارطة طريق للمستقبل من أجل إنجاح مسلسل الاندماج الاقتصادي. وتتضمن هذه المبادرة العديد من الإجراءات التي يتعين اتخاذها، منها ما يأخذ طابعا استعجاليا ويتعين تنفيذها خلال سنة، في حين هناك إجراءات أخرى على المديين المتوسط والطويل.
عبد الواحد كنفاوي
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire