الصفحات

mardi 18 février 2014

مجزرة الحسيمة تفتقد الشروط الصحية

تساؤلات عن سبب إغلاق أبواب المجزرة العصرية الجديدة رغم انتهاء الأشغال بها
تفتقد المجزرة الإقليمية للحسيمة، إلى العديد من التجهيزات والمرافق والشروط الصحية الضرورية الكفيلة بتزويد المستهلكين باللحوم الحمراء ذات الجودة اللازمة. وتعيش المجزرة نفسها وضعا كارثيا، إذ تنتشر بها بقايا عملية الذبح، وتفتقد إلى أبواب تحول دون دخول القطط والكلاب الضالة إليها، وأماكن خاصة للجزارين، لنفض ماعلق بلباسهم من أوساخ بعد عملية الذبح، إضافة إلى أن نفاياتها تسلك طريقها مباشرة لفضاء عمومي يؤمه مئات المواطنين. وتعرف المجزرة الإقليمية بإمزورن حالة يرثى لها جراء انعدام التجهيزات اللازمة، وغياب النظافة وانتشار الحشرات بها بسبب الروائح الكريهة، المنبعثة منها، والمياه المتعفنة الناتجة عن الدماء المتخثرة والفضلات.  وتظل أبواب المجزرة مفتوحة، حيث تدخل إليها الكلاب الضالة لتقتات على ما تطرحه المجزرة من بقايا أحشاء الحيوانات، في الوقت الذي تعرف فيه سوق اللحوم بإقليم الحسيمة إقبالا كبيرا من قبل المستهلكين، وتزداد وتيرة الطلب عند انعقاد الأسواق الأسبوعية التي تجلب العديد من المواطنين، يقبلون على شراء اللحوم المعروضة في الدكاكين أو من   على طاولات الجزارين الموسميين الذين يتنقلون بين مختلف الأسواق الأسبوعية.  وأفادت مصادر مطلعة أن اللحوم بمختلف أنواعها تخضع للمراقبة من قبل طبيب بيطري يسهر على مراقبة سلامتها وخلوها من الأمراض، قبل عرضها للبيع في الأسواق، مؤكدة أن اللحوم المعروضة صالحة للاستهلاك، غير أن الحالة المزرية لمجزرة إمزورن تطرح أكثر من تساؤل بسبب وضعيتها اللاصحية التي تتم فيها عملية الذبح والنقل والتوزيع والبيع، في الوقت الذي لم يخف المصدر نفسه، قلقه من وجود الذبائح السرية.
وتنتاب كل زائر للمجزرة رغبة شديدة في طرح ما في معدته، وإغلاق أنفه، جراء الروائح الكريهة التي تزكم الأنوف، إذ تشكل المجزرة ذاتها خطرا على البعد البيئي وصحة المواطنين، باعتبارها لا تحترم الضوابط والمعايير الصحية والتقنية، كما أنها تفتقر إلى أبسط التجهيزات الضرورية التي ينبغي أن تتوفر في المجازر، كوحدات معالجة النفايات الصلبة والسائلة التي تنتج عن عملية الذبح التي تسلك طريقها مباشرة نحو الفضاءات العمومية، ما يترتب عنه الأوساخ والمياه الآسنة المتكونة من الدم المتخثر والفضلات، وما يسببه ذلك من توفير بيئة مناسبة للحشرات الضارة والناقلة للأمراض، التي أصبحت تشكل خطرا على صحة السكان. وتفتقر المجزرة إلى قاعة للتبريد وأرضية مهيئة للغسل والتطهير على غرار المجازر العصرية، كما يعاني العمال الذين يشتغلون بالمجزرة غياب أبسط شروط العمل، كمستودع للملابس وحمامات للاغتسال، كما تذبح الماشية فوق أرضية مليئة بالأوساخ ومخلفات الحيوانات، ما يبعث على التقزز. ويتساءل الكثير من المواطنين وهيآت المجتمع المدني عن جدوى إنشاء المجزرة العصرية بجماعة آيت يوسف وعلي على مساحة هكتار واحد، والتي من المفترض أن تستفيد منها أربع جماعات حضرية، حيث مازالت أبوابها موصدة رغم مرور مدة طويلة على انتهاء الأشغال بها، وكلف إنجازها حوالي 19 مليون درهم، إذ استهدف المشروع إنتاج لحوم تستجيب للشروط الصحية، وحماية البيئة من خلال وحدة معالجة السائل وتحويل الدم إلى مسحوق غير ضار بالبيئة.
جمال الفكيكي (الحسيمة)

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

أسود الأطلس

البطولة الوطنية

اخبار الاندية

جماهير الوطنية

Clique J'aime Facebook

خلاصات الإشتراك