هذا وأكد العديد من الساكنة المحتجة، أن لا حديث اليوم داخل أوساط المنطقة إلا على الحالة المزرية التي أصبحت عليها هذه الطريق على الرغم من الوعود الكثيرة التي أعطيت على الصعيدين المحلي والإقليمي وحتى على مستوى مديرية النقل بالوزارة الوصية خلال سنة 1996 لإصلاحها، لكن هذه الوعود لم تتجسد على أرض الواقع، لتتبخر معها أحلام وطموحات ساكنة هذه الجماعات ومستعملي هذه الطريق، وتتحول معها تطلعاتهم لغذ أفضل إلى مجرد كوابيس توقظ مضاجعهم بعدما فضلت الجهات المعنية صم آذانها بالرغم من المناشدات الغير ما مرة من أجل إصلاحها على حد تعبيرهم.
وللاشارة، فإن هذه الطريق الإقليمية التي يتعدى طولها 20 كيلومتر تقريبا الشريان الحيوي بالمنطقة نظرا لأهميتها، حيث تعرف إقبالا كثيفا عليها بحكم موقعها الجغرافي المتميز الذي يضم كثافة سكانية مهمة، بالإضافة إلى تواجد مجموعة من المرافق العمومية كالمدارس والمستوصفات والأسواق الأسبوعية على طولها، إلا أن المسؤولين على القطاع لم يستجيبوا لمطالب هذه الشريحة من المجتمع بالرغم من التخصيص المالي الذي رصد لتعبيدها والذي أدرج في الكتاب المخصص لهذا الأمر، قبل أن يقع التصنيف الجديد المسمى بالطرق الجماعية والإقليمية والجهوية والوطنية عوض الطرق الثلاثية والثانوية والرئيسية.
وقد علمت "هبة بريس" من مصادر مقربة أن أرباب سيارات الأجرة الكبيرة - من مستعملي هذه الطريق من أطر تعليمية وغيرها- بدؤوا يرفضون مؤخرا نقلهم بدعوى أن هذه الأخيرة تسببت في تآكل أجزاء سياراتهم نتيجة الانتشار الكثيف للحفر على طولها من جهة وضيق مساحتها من جهة أخرى، مناشدين الوزارة الوصية بتنفيذ وعودها وإدراج هذه الطريق ضمن مخططاتها الإصلاحية من أجل فك العزلة عنهم، خاصة وأن أغلبهم يجدون أنفسهم محاصرين بأمطار الخير خلال فصل الشتاء، الأمر الذي ينعكس سلبا على ممارسة حياتهم العادية نتيجة تعطل المرافق العمومية من مدارس ومستوصفات وغيرها.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire