الحكم على محام بسنة و28 سنة موزعة بالتساوي على أربعة متهمين والدفاع يرفض التعليق
أسدلت الغرفة الجنائية الابتدائية لدى استئنافية البيضاء الستار على ملف عقار عين الذئاب، بنطقها مساء أول أمس (الأربعاء) بالأحكام، إثر انتهاء المرافعات وحجز الملف للمداولة. وأمرت المحكمة باعتقال الموثق في الجلسة،
بعد إدانته بعقوبة سجنية مدتها 12 سنة، من أجل التزوير في محرر رسمي، فيما وزعت سبع سنوات بالتساوي على باقي المتهمين وهم أربعة، بمن فيهم حارس الفيلا، الذي كان متابعا في حالة سراح من أجل جناية التزوير في محرر عرفي واستعماله واستعمال محرر رسمي مزور، وشمله أيضا الأمر بإلقاء القبض حالا. ولم تتوقف الأحكام عند المتهمين سالفي الذكر، إذ قضت ضد محام متابع بدوره، بخيانة الأمانة من قبل وكيل وإخفاء شيء متحصل من جنحة، والأمر باسترجاع 37 مليونا و57 ألف درهم، كما أمرت بإتلاف الوثائق المزورة بمقتضى الخبرات الخطية الرسمية وإرجاع الأشياء المحجوزة لمن له الحق فيها. وبرأت غرفة الجنايات الابتدائية التي يرأسها القاضي مصطفى قابيل، المشتكي جرار بنيطاح، من التهم التي كانت منسوبة إليه، وبعدم الاختصاص في المطالب المدنية المرفوعة ضده، وقبول المطالب المدنية المقدمة من قبله والحكم على كافة المتهمين المدانين بأدائهم تضامنيا في ما بينهم لفائدة المطالب بالحق المدني جرار بنيطاح، تعويضا قدره مليونا درهم. عبر النقيب بوعشرين، دفاع الموثق، عن استغرابه من الحكم الصادر ضد موكله، معتبرا أن المهمة الأساسية لمن يدافع عنه هي توثيق إرادتين، وهي المهمة التي تتوقف عند التحري في سندات التملك وباقي الإجراءات، ليشهد بأن الإرادة انصرفت إلى إتمام العقد وفق الإرادتين المعبر عنهما أمامه، مؤكدا أن الموثق قام بواجبه الكامل أثناء تحرير الوثيقة التي توبع من أجلها، ووفق القانون الذي يحكم علاقة المغاربة بالأجانب، من تسجيل وإبلاغ السلطات المحلية والقنصلية الفرنسية، ويتوفر على جواب الإدارات التي راسلها قبل إنجاز مهمته. من جهة ثانية، رفض المحامي طبيح التعليق على الحكم، معتبرا أن الملف قضية قانون وليست قضية رأي عام، وأن الدفاع قام بواجبه وقدم دفوعاته وفق ما يقتضيه الواجب، وبعد صدور الحكم لا يمكن التعليق عليه احتراما للأحكام القضائية، مستطردا أن الملف لم ينته بعد ولم يتم الاطلاع على الحيثيات التي اعتمدتها المحكمة حتى تتسنى مناقشة التعليل، كما أن هناك مرحلة الاستئناف. وعرف الملف الذي يتعلق بتركة فرنسيين كانا مقيمين بالبيضاء، ويملكان فيلا تحمل رسمين عقارين بالمنطقة السياحية عين الذئاب، سلسلة من الإجراءات التمهيدية، بدءا بتلك التي أنجزت لدى الضابطة القضائية من درك وشرطة، قبل أن تنتهي بالإحالة على وكيل الملك لدى ابتدائية البيضاء، ثم على الوكيل العام بعد تكييف المتابعة إلى جناية تكوين عصابة إجرامية، لتجري متابعة ثلاثة متهمين في حالة اعتقال، والثلاثة الآخرين في حالة سراح، والتحقيق معهم من قبل قاضي التحقيق قبل أن يحالوا بعد سنة على غرفة الجنايات الابتدائية التي أسدلت الستار عن الملف مساء أول أمس (الأربعاء).
المصطفى صفر
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire